آخر 10 مشاركات : كلية العلوم الإسلامية بجامعة المدينة العالمية في زيارة رسمية لنظيرتها بالجامعة الوطنية الماليزية (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 108 )           »          شذا الإسراء :: شعر :: صبري الصبري (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 1264 )           »          باختصار وتصرّف من كتاب " الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 5 - المشاهدات : 476 )           »          علم العروض (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 388 )           »          نحو أداء أفضل للغة العربية (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 5 - المشاهدات : 353 )           »          اللغة العربية ..الموقع الاستراتيجي في التدافع الحضاري : (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 5 - المشاهدات : 378 )           »          دروس شرح العدد في اللغة العربية (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 481 )           »          أنواع الكلمة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 6 - المشاهدات : 601 )           »          الهمزة في وسط الكلمة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 7 - المشاهدات : 283 )           »          لطائف نحوية مضحكة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 7 - المشاهدات : 411 )
 
قديم 07-22-2010 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو

الصورة الرمزية سلمى

افتراضي منزلة الصيام فى القرآن

 


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الهادي البشير وعلى آله وصحبه ومن سلك سبيله إلى يوم الدين وبعد
قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ البقرة
دلت هذه الآيات على أن صوم رمضان فريضة على كل مسلم ومسلمة في كل عام متى ثبت دخول الشهر برؤية الهلال، أو إكمال شهر شعبان وصوم شهر رمضان أحد الأركان الخمسة التي حددها نبينا ، كما في الحديث الذي رواه ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال «بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله ، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان»
والآية الأولى من الآيات السابقة تحدثت عن فريضة الصيام، وأن الله كتبه علينا يعني فرضه كما كتبه على الأمم قبلنا، والقرآن بذلك يرغب في الصيام، ويبين أنه فريضة خالدة على المؤمنين في كل دين، والآية الثانية فيها برهان على يسر هذا الدين الحنيف، حيث لم يُفْرض الصيام إلا شهرًا واحدًا في كل عام، فليس هو فريضة في كل شهور العام، ولكنه أيام معدودات، وقد فرضه الله على القادرين، ورخص في الإفطار فيه للمريض حتى يصح، والمسافر حتى يقيم، أما من يشق عليهم الصيام بسبب لا يرجى زواله كالشيوخ الهرمين، والمرضى المزمنين فلهم أن يفطروا ويطعموا عن كل يوم مسكينًا
أما الآية الثالثة فقد حددت وقت الصيام وزمانه ؛ فهي مستأنفة لبيان تلك الأيام المعدودات التي كتبت علينا، وأنها أيام شهر رمضان، وقد فضل الله هذا الشهر بنزول القرآن، ومن المعلوم أن ابتداء نزول القرآن كان في ليلة القدر من شهر رمضان حيث جاء جبريل عليه السلام إلى النبي وهو يتعبد في غار حراء بالآيات الأولى من القرآن اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ وبهذا امتاز شهر رمضان على غيره من شهور العام
والصيام فضلاً عن كونه عبادة روحية عظيمة يهذب النفس ويقوم السلوك، وتتحقق به التقوى جعله الله بابًا من أبواب الكفارات التي ترفع عن المسلم وزر ما وقع فيه في بعض القضايا، أو يتحلل من أمر واجب عليه ولا يستطيع القيام به، وبيان ذلك فيما يلي
جعل الله الصيام فدية لمن حلق رأسه وهو محرم، قال تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك البقرة ، أي من كان منكم معشر المحرمين مريضًا يتضرر معه بالشعر ويحتاج إلى حلقه والمحرم يحرم عليه ذلك فعليه إن حلق فدية من صيام أو صدقة أو نسك، فجعل الله الصوم من الأجناس الثلاثة التي يفتدى بها في هذا الأمر
وذكر البخاري في كتاب التفسير من صحيحه وغيرُهُ حديث عبد الله بن معقل قال قعدت إلى كعب ابن عجرة في هذا المسجد يعني مسجد الكوفة فسألته عن فدية من صيام، فقال حملت إلى النبي والقمل يتناثر على وجهي، فقال «ما كنت أرى أن الجهد بلغ بك هذا، أما تجد شاة؟» قلت لا، قال «صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام، واحلق رأسك» فنزلت فيَّ خاصة «وهي لكم عامة»
وجمهور العلماء والأئمة أنه يخير في هذا المقام، إن شاء صام، وإن شاء تصدق، وإن شاء ذبح شاة وتصدق بها على الفقراء، أي ذلك فعل أجزأه
قال ابن كثير «ولما كان لفظ القرآن في بيان الرخصة جاء بالأسهل فالأسهل، ولما أمر النبي كعب بن عجرة بذلك أرشده إلى الأفضل فالأفضل، فقال انسك شاة، أو أطعم ستة مساكين، أو صم ثلاثة أيام، فكل حسن في مقامه ولله الحمد والمنة»
جعل الله الصيام بديلاً عن الهدي للمتمتع بالعمرة إلى الحج، قال تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ البقرة ، وقد دلت السنة النبوية على ما دل عليه القرآن، كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما الطويل الذي رواه البخاري وغيره وفيه أن النبي قال «فمن لم يجد هديًا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله» ، والمعنى أن المتمتع بالعمرة إلى الحج إذا لم يجد الهدي، أو لم يجد ثمنه ينتقل إلى الصوم بنص القرآن والسنة، وعليه أن يصوم بالتفصيل المذكور فيها ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله، حتى يأتي بالعشرة كاملة
قال القاسمي رحمه الله «كاملة» صفة مؤكدة لعشرة تفيد المبالغة في المحافظة على العدد، ففيه زيادة توصية لصيامها، وأن لا يتهاون بها، ولا ينقص من عددها، كأنه قيل تلك عشرة كاملة، فراعوا كمالها ولا تنقصوها»
جعل الله الصوم بديلاً عن تحرير الرقبة في قتل الخطأ قال تعالى وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّـهِ وَكَانَ اللَّـهُ عَلِيمًا حَكِيمًا النساء ، وهذه الآية تتحدث عن قتل الخطأ وتبين أنه وإن عُفي عنه فلا يقتص منه إلا أنه لا يخلو من تقصير في حق الله تعالى، ولا يهدر دم المؤمن بالكلية، ولذلك أوجب عليه عتق رقبة مؤمنة لحق الله تعالى، وقيل في حكمة الاعتاق إنه لما أخرج نفسًا مؤمنة من جملة الأحياء لزمه أن يدخل نفسًا مثلها في جملة الأحرار؛ لأن إطلاقها من قيد الرق كإحيائها
كما أوجب عليه أيضًا دية مسلمة إلى أهله وهم ورثة المقتول عوضًا عما فاتهم من قتيلهم، وهم يقتسمونها اقتسام الميراث، إلا أن يتصدق أولياء المقتول بالدية على القاتل فلا تجب عليه، وإن كان المقتول من قوم محاربين لنا وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة فحسب ولا يعطى المحاربون لنا دية حتى لا يتقووا بها علينا، وإن كان أولياء القتيل أهل ذمة أو هدنة فلهم دية قتيلهم، ويجب على القاتل أيضًا تحرير رقبة مؤمنة، وذلك لأن الإسلام حرم قتل الذميين والمعاهدين كما حرم قتل المؤمنين، وبعد أن بينت الآية هذه الأحكام قال الله تعالى فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله أي فمن لم يجد رقبة يعتقها كأن انقطع الرقيق، أو لم يجد المال الذي يشتريها به، فعليه صيام شهرين متتابعين، لا إفطار بينهما، فإن أفطر يومًا من غير عذر شرعي استأنف، وذلك توبة من الله، أي أن الله جعل توبة القاتل خطأ إذا لم يجد العتق صيام شهرين متتابعين، وهذا يدل على فضل الصيام حيث جعله عوضًا عن عتق الرقبة عند عدمها، وهو يدل على أن الصيام يطهر النفس ويخلصها من أدران الإثم
الصيام كفارة في الأيمان
قال تعالى لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّـهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ المائدة، وهذه الآية بدأ الله فيها الحديث عن لغو اليمين، وهو قول الرجل في الكلام من غير قصد لا والله، وبلى والله، وقد رجح ذلك الحافظ ابن كثير ، بدليل قوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان أي بما صممتم عليه من الأيمان وقصدتموها، ثم ذكر سبحانه كفارة اليمين التي صمم عليها الحالف، ثم بين سبحانه أن من عجز عما ذكر في الآية فعليه أن يعدل إلى الصيام وحدده بثلاثة أيام، وذلك كفارة عن اليمين التي وقع فيها، والشاهد أن الصيام جُعل عوضًا عن إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، وهذا يدل على مكانة الصيام ومنزلته لقيامه مقام الكفارات السابقة
جعل الله الصيام من أنواع الكفارات لمن قتل الصيد وهو محرم قال تعالى ياأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة ، وقد بينت هذه الآية أن المحرم لا يجوز له أن يقتل صيدًا، ومن قتل صيدًا وهو محرم، فكفارته أن يذبح بهيمة من الأنعام من مستوى الصيد الذي قتله وتذبح في الحرم كما قال تعالى هديا بالغ الكعبة ، على أن يتولى تقدير المثلية عدلان من المسلمين، أو كفارة طعام مساكين بما يعادل ثمن الهدي المقدر، أو صيام بعدد المساكين الذين كان ينالهم الإطعام
الصيام من كفارات الظهار قال تعالى والذين يظاهرون من نسائهم المجادلة
ومنطوق الآيات واضح وصريح في جعل الصيام كفارة في الظهار إذا لم يجد المظاهر رقبة يعتقها، وهذه الآيات نزلت في أوس بن الصامت لما قال لزوجه «أنتِ عليَّ كظهر أمي»
وهذا إن دلَّ على شيء فهو يدل على مكانة الصيام في الإسلام
أسأل الله عز وجل أن يتقبل من الصائمين صومهم وقيامهم وجميع أعمالهم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الهوامش
أخرجه البخاري في كتاب الإيمان باب ج، ومسلم في كتاب الإيمان باب ج
البخاري كتاب التفسير باب ج
تفسير ابن كثير ج
البخاري كتاب الحج باب ج
محاسن التأويل للقاسمي ج
انظر المرجع السابق
تفسير ابن كثير ج
من مجلة التوحيد

انت حاليا تقرا منزلة الصيام فى القرآن في ..:: منتديات اركب معنا الإسلامية ::..




التوقيع



اللهم اشف جميع مرضى المسلمين شفاء لا يغادر سقما
رد مع اقتباس

انت حاليا تقرا منزلة الصيام فى القرآن في ..:: منتديات اركب معنا الإسلامية ::..

يا ضيفنا العزيز شارك معنا بالرد

قديم 07-22-2010 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


احلام غير متواجد حالياً


افتراضي

 

الى صاحب الموضوع اشكركم على الشرح لمنزلة الصيام

الله يتقبل دعاؤنا

و مبروك قدوم شهر رمضان المبارك




رد مع اقتباس
قديم 08-01-2010 رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
افتراضي

 



•ـ
ربي يجزاك كل خير
ويجعله في موازين اعمالك
بارك الله فيك
مودتي

•ـ



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

مبارك عليكم قدوم شهر رمضان الكريم



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:12 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

ارشفة : شركة بصمه

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
Preview on Feedage: -%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A8-%D9%85%D8%B9%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki