آخر 10 مشاركات : حديث: ما يحملكم على أن تتايعوا في الكذب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 282 )           »          طريقة عمل ايميل "هوتميل" (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 11 )           »          حلول للبطالة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 14 )           »          صلاة الإستخارة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 14 )           »          دعاء للمريض (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 11 )           »          دعاء الاستخارة إسلام ويب (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 14 )           »          دعاء للمريض (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 10 )           »          صلاة الإستخارة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 11 )           »          كلام جميل عن الحب (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 10 )           »          الرقية الشرعية مكتوبة كاملة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 11 )
 
قديم 11-15-2009 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو

الصورة الرمزية الدين النصيحة

3343 1170769765 الشرح الميسر للمنظومة البيقونية

 

الشرح الميسر للمنظومة البيقونية



شرح أعضاء صناعة الحديث للمنظومة البيقونية

الدرس الأول
شرح مقدمات حول المنظومة البيقونية



=================================== ===

أولاً : تعريف الحديث
هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة ؛ وقد يطلق تجوزاً على غيره فيقال حديث
فلان أي راو من الرواة ؛ والفرق بين الحديث والسنة أن السنة في المعنى الأصولي مساوية للحديث بالتعريف المتقدم عند
أهل الحديث دون قيد ( أو صفة )، واستثناء السنة من جمة السنن إنما وقع من أجل أن محل الكلام في السنة هو اعتبار كونها مصدرا من مصادر التشريع وهذا لا يندرج تحته الأوصاف الذاتية وإنما يستفاد من الأقوال والأفعال والتقريرات النبوية.
ويطلق على الحديث أثرا ويخصه بعض العلماء بالموقوف على الصحابي أو من دونه كالتابعي.

ثانياً : تعريف علوم الحديث
والمختار في تعريفه ما قاله ابن حجر في ( النكت على ابن الصلاح 1/225( :
" وأولى التعاريف لعلم الحديث معرفة القواعد التي يتوصل بها إلى معرفة حال الراوي والمروي "

ثالثاً : تقسيم علوم الحديث
1-علم رواية
ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو من دونه من صحابي أو تابعي من جهة العناية بنقل ذلك
وضبطه وتحرير نقله أو هو العناية بمتن الخبر من جهة نصه خاصة. ويندرج تحت هذا العلم عدد من علوم الحديث كالمرفوع
والموقوف والمقطوع وغريب الحديث ومختلف الحديث.


2 –علم دراية

وموضعه السند والمتن من جهة العلم بأحوالهما، ويندرج تحته تمييز المقبول من المردود وعلم الجرح والتعديل وتواريخ الرواة وعلل الحديث وغيرها.
رابعاً :تعريف السند والمتن
السند هو سلسلة الرواة التي حصل بها تلقي الخبر
المتن : هو الكلام الذي انتهى إليه السند

( انتهى بتصرف من تحرير علوم الحديث للجديع ص 17-24 (
مثال تطبيقي
قال البخاري في صحيحه ( كتاب الوحي - باب بدء الوحي ح 1 (
حدثنا ‏ ‏الحميدي عبد الله بن الزبير ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏يحيى بن سعيد الأنصاري ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏محمد بن إبراهيم التيمي ‏ ‏أنه سمع ‏ ‏علقمة بن وقاص الليثي ‏ ‏يقول سمعت ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏على المنبر ‏
‏قال سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏إنما الأعمال ‏ ‏بالنيات ‏ ‏وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا ‏ ‏يصيبها ‏ ‏أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه
فمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فما دونه من الرجال يسمى سنداً ؛ ومن قوله ( إنما الأعمال بالنيات ..( يسمى متناً.

خامساً :فائدة علم الحديث
معرفة ما يقبل وما يرد من الأخبار والروايات الواردة.
سادساً : حكم تعلمه
فرض كفاية.
سابعاً : تأريخ نشأة هذا العلم
الكتب المؤلفة في علوم الحديث أو تكلمت عن هذا العلم تنقسم إلى قسمين
(1) كتب مفردة
وأول ما صنف كتاب ( المحدث الفاصل بين الراوي والواعي ) لأبي محمد الحسن بن عبد الرحمن الرَّامُهرمزيِّ (ت 360) ثم جاء بعده أبو عبدالله الحاكم صاحب المستدرك (ت 405) وألف كتابه ( معرفة علوم الحديث)
وقام بتقسيم علوم الحديث إلى أنواع إلى أن جاء الخطيب البغدادي ( ت 463) فألف " الكفاية في علم الرواية " وله مؤلفات في علوم الحديث ثم مؤلف الإمام أبي عمرو ابن الصَّلاح : " علوم الحديث " المعروف بـ( المقدِّمة )
ثم توالى الناس على كتاب ابن الصلاح من ناظم لها كالعراقي في ألفيته ومختصر لها كالنووي في (التقريب ) ومستدرك لها كالحافظ العراقي في كتابيه ( التقييم والإيضاح ) و ( النكت ) وابن حجر في كتابه ( النكت ).

( 2 )كتب غير مفردة مثل
1 - الرسالة للشافعي ففيها مباحث دقيقة وعميقة في علوم الحديث مثل كلامه عن المرسل حيث حظي هذا المبحث بعناية كبيرة من لدن علماء الحديث بعده.
2- ومقدمة صحيح مسلم، فقد افتتح الإمام مسلم صحيحه بمقدمة عظيمة تكلم فيها عن بعض مسائل الحديث، مثل:وُجُوبِ الرِّوَايَةِ عن الثِّقَاتِ وَتَرْكِ الْكَذَّابِينَ وَالتَّحْذِيرِ من الْكَذِبِ على رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، النَّهْيِ عن الرِّوَايَةِ عن الضُّعَفَاءِ وَالِاحْتِيَاطِ في تَحَمُّلِهَا، بَيَانِ أَنَّ الإِسْنَادَ من الدِّينِ وَأَنَّ الرِّوَايَةَ لَا تَكُونُ إلا عن الثِّقَاتِ وَأَنَّ جَرْحَ الرُّوَاةِ بِمَا هو فِيهِمْ جَائِزٌ بَلْ وَاجِبٌ وَأَنَّهُ ليس من الْغِيبَةِ الْمُحَرَّمَةِ بَلْ من الذَّبِّ عن الشَّرِيعَةِ الْمُكَرَّمَةِ، وكذلك صِحَّةِ الاحْتِجَاجِ بِالْحَدِيثِ الْمُعَنْعَنِ.والمقدمة نفيسة جدا ينصح بدراستها.
3- و العلل الصغير للترمذي.وهو في آخر جامعه وقد شرحه ابن رجب بشرح عظيم لا بد لطالب العلم من قراءته.
4-و الإمام أبو داود في رسالته إلى أهل مكة.
5-وابن عبدالبر في مقدمة كتابه ( التمهيد(
6-والبيهقي في مقدمة ( معرفة السنن والآثار(
7-وابن حزم في ثنايا كتابه ( إحكام الأحكام(.

والمتن المطلوب الشروح هو متن البيقونية ؛ وقبل الشروع في تدريسه لا بد من ذكر مقدمتين اثنتين :
المقدمة الأولى : التعريف بالمصنِف ؛ وتنتظم في ثلاثة مقاصد :
المقصد الأول جرُّ نسبه :
هو عمر أو طه بن محمد بن فتوح البيقوني بالشك قاله الزركلي في الأعلام (5/64) وجزم عمر رضا كحالة بأنه طه كما في (معجم المؤلفين 2/18) ، محدث ، أصولي دمشقي شافعي اشتهر بمنظومته البيقونية ولا يعرف له ترجمة ومع ذلك
فما زال ذكره باقيا بعد وفاته مما تركه من علم تتدراسه الأجيال.

المقصد الثاني تأريخ مولده :
لا يعرف تأريخ مولده.
المقصد الثالث تأريخ وفاته :
لا يعرف تأريخ وفاته إلا أنه كان حيا قبل 1080.
قال أبو عمر الصياح: هنا لفتةٌ:
تأمل أخي طالب العلم..كيف أن هذا الرجل لم يشتهر ولم نجد له كبير ترجمة ، ولكن العلم أبقى ذكره ورفع شأنه ، فكلما قرأ طلاب العلم هذه المنظومة قالوا: « قال الناظم رحمه الله »..فهنيئا له ورحمه الله..فياطالب ما ذا قدمت لنفسك؟ ولأمتك؟...آمل أن تفكر جيدا في عمل مشروع علمي يدر عليك الأجر بعد وفاتك ..وفقك الله.
المقدمة الثانية
التعريف بالمصنَّف ؛ وتنتظم في ثلاثة مقاصد :
المقصد الأول تحقيق عنوانه :
عنوان هذه المنظومة ( منظومة البيقوني ) كما قال ناظمها في البيت قبل الأخير :
وقد أتت كالجوهر المكنون ***** سميتها منظومة البيقوني
المقصد الثاني بيان موضوعه :
هذه المنظومة هي أرجوزة من بحر الرّجز
( مستفعلن مستفعلن مستفعلن ) في بيان شيء من علوم مصطلح الحديث.
المقصد الثالث بيان منهجه :
جاءت المنظومة شاملة (32) قسماً من أقسام الحديث متناثرة متفرقة غير مرتبة ، ولم تذكر بعض الأمور المهمة مثل تدليس التسوية ووكأن الناظم قصد نظمها للمبتدئين. وقد استدرك على الناظم في بعض الأبيات وهي ( 5 -9-12-16) وقد ذكر ذلك الشيخ عبدالستار أبو غدة مقرر الموسوعة الفقهية.



متن البيقونية
بسم الله الرحمن الرحيم
1- أبدأ بالحمد مصليا على *********** محمد خير نبي أرسلا
2- وذي من أقسام الحديث عدّه *********** وكل واحد أتى وحَدّه
3- أولها الصحيح وهو ما اتصل *********** إسناده ولم يَشُذّ أو يُعل
4- يرويه عدل ضابط عن مثله ***********معتمد في ضبطه ونقله
5- والحَسن المعروف طُرْقا وغدت **********رجاله لا كالصحيح اشتهرت
6- وكل ما عن رتبة الحُسْن قَصُر ******** فهو الضعيف وهو أقساما كَثُر
7- وما أضيف للنبي المرفوع***********وما لتابع هو المقطوع
8- والمسند المتصل الإسناد من ********* راويه حتى المصطفى ولم يَبِن
9- وما بسمع كل راو يتصل*********** إسناده للمصطفى فالمتصل
10- مسلسل قل ما على وصف أتى********مثل أما والله أنبأني الفتى
11- كذاك قد حدثنيه قائما*********** أو بعد أن حدثني تبسما
12- عزيزُ مَرْوي اثنين أو ثلاثه********** مشهور مَرْوي فوق ما ثلاثه
13- معنعن كعن سعيد عن كرم********** ومبهم ما فيه راو لم يُسَمّ
14- وكل ما قلت رجاله علا *********** وضده ذاك الذي قد نزلا
15- وما أضفته إلى الأصحاب من*********قول وفعل فهو موقوف زُكِن
16- ومرسل منه الصحابي سقط********* وقل غريب ما روى راو فقط
17- وكل ما لم يتصل بحال *********** إسناده منقطع الأوصال
18- والمعضل الساقط منه اثنان*********** وما أتى مدلسا نوعان
19- الأول الإسقاط للشيخ وأن*********** ينقل عمن فوقه بعن وأن
20- والثان لا يسقطه لكن يصف*********** إسناده بما به لا ينعرف
21- وما يخالف ثقة به الملا*********** فالشاذ والمقلوب قسمان تلا
22- إبدال راو ما براو قسم *********** وقلب إسناد لمتن قسم
23- والفرد ما قيدته بثقة*********** أو جمع أو قصر على رواية
24- وما بعلة غموض أو خفا *********** معلل عندهم قد عرفا
25- وذو اختلاف سند أو متن *********** مضطرب عند أهيل الفن
26- والمدرجات في الحديث ما أتت*******من بعض ألفاظ الرواة اتصلت
27- وما روى كل قرين عن أخه*********** مدبج فاعرفه حقا وانتْخه
28- متفق لفظا وخطا متفق*********** وضده فيما ذكرنا المفترق
29- مؤتلف متفق الخط فقط*********** وضده مختلف فاخْش الغلط
30- والمنكر الفرد به راو غدا *********** تعديله لا يحمل التفردا
31- متروكه ما واحد به انفرد*********** وأجمعوا لضعفه فهو كرد
32- والكذب المختلق المصنوع*********** على النبي فذلك الموضوع
33- وقد أتت كالجوهر المكنون ********** سميتها منظومة البيقوني
34- فوق الثلاثين بأربع أتت *********** أقسامها تمت بخير ختمت
طبعات البيقونية وشروحها :
شروح البيقونية كثيرة جدا أكثرها مخطوط ، منها الصوتي المفرغ وغير المفرغ ومنها المكتوب ومنها الحواشي ، ومما ذكره الشيخ عبدالعزيز القاسم في ) الدليل إلى المتون العلمية (
" وقد طبعت عدة مرات إلا أن الناظم قد انتقد في بعض المواضع منها وقام الشيخ عبدالستار أبوغدة بإعادة نظم ما انتقد على الصواب ،وطبعت المنظومة مع استدراكات الشيخ عبد الستار بتعليق الشيخ علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد في عمان نشر المكتبة الإسلامية الطبعة الأولى سنة (1403هـ) في (58) صفحة .
كما قام الشيخ علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد بطبع هذه المنظومة مع التعليق عليها سنة (1403هـ) وأعاد طباعتها مع زيادة تصحيح وتنقيح سنة (1414هـ) وسمى تعليقاته :" التعليقات الأثرية على المنظومة البيقونية " نشرتها المكتبة الإسلامية بالأردن في (80) صفحة .
كما قام الشيخ محمود بن أحمد بن عمر النشوي بتهذيب وشرح البيقونية في منظومة سماها طراز البيقونية في (41) بيتاً ضمنها المنظومة البيقونية مع تديل وزيادة ، طبعها محمد علي صبيح في مصر دون تاريخ في (14) صفحة ، كما طبعت بتحقيق وتعليق الشيخ علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد الحلبي نشر دار ابن عفان للنشر والتوزيع في الخبر سنة (1418هـ) في آخر القلائد العنبرية على المنظومة البيقونية من ص (129) إلى ص (158) ويليها ملحق شرح الأنواع التي نقصها صاحب الطراز من المنظومة البيقونية للمحقق المذكور .

طبعاتها :
طبعت عدة مرات منها :ـ
1 ـ طبعة مكتبة السوادي في جدة سنة (1415هـ) مع متن الجزرية لشمس الدين محمد بن محمد الجزري .
2 ـ طبعة دار الصميعي للنشر والتوزيع في الرياض سنة (1416هـ) في صفحتين ، ويليها متن نخبة الفكر للحافظ ابن حجر .
3 ـ ضمن مجموع مهمات المتون ص (120 (

شروحها :
قد اعتنى بهذه المنظومة جماعة من العلماء شرحاً وتعليقاً ومن ذلك :
1-شرح الشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي المتوفي سنة (1122هـ) في (104) صفحة ، كما نشرته مكتبة دار الأرقم سنة 1418هـ بعناية الشيخ عبد الله بن عبد العزيز الزاحم في (108) صفحة ، كما طبع سنة (1345هـ) في المطبعة الأزهرية على هامش حاشية الأجهوري .
وللشيخ عطية الله بن عطية الأجهوري الشافعي المتوفي سنة (1190هـ) رحمه الله تعالى حاشية على هذا الشرح طبعت عدة مرات منها :ـ
أ ـ في مطبعة شركة دار الكتب العربية الكبرى بمصر سنة (1333هـ (.
ب ـ في المطبعة الأزهرية سنة (1345هـ ).
جـ ـ في مطبعة مصطفى البابي الحلبي في مصر سنة (1368هـ) في (87) صفحة .
2-شرح الشيخ محمود بن محمد بن عبد الدائم الشهير بنشابة المتوفي سنة (1308هـ) رحمه الله تعالى المسمى " البهجة الوضية شرح متن البيقونية " طبع سنة (1328هـ( .
3-شرح الشيخ عثمان بن المكي التوزي الزبيدي المتوفي بعد سنة (1330هـ) رحمه الله تعالى سماه " القلائد العنبرية علي المنظومة البيقونية " طبع في المطبعة التونسية في تونس سنة (1330هـ) كما طبع بتحقيق وتعليق الشيخ علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد الحلبي الأثري نشر دار ابن عفان للنشر والتوزيع في الخبر سنة (1418هـ) في (128) صفحة .
4 -شرح الشيخ محمد بن خليفة النبهاني المالكي المتوفي سنة (1369هـ) رحمه الله تعالى سماه " النخبة النبهانية بشرح المنظومة البيقونية " طبع في مطبعة التقدم العلمية بمصر سنة (1345هـ) كما نشرته مكتبة العلم في القاهرة سنة (1411هـ) بتقديم وتعليق الشيخ سيد ابن عباس الجليمي في (156) صفحة ، كما نشرته مكتبة نزار بن مصطفى الباز في مكة المكرمة والرياض سنة (1417هـ) .
5 -شرح الشيخ حسن بن محمد المشاط المتوفي سنة (1399هـ) رحمه الله تعالى المسمى : " التقريرات السنية في شرح المنظومة البيقونية " وهو شرح مختصر طبع عدة مرات منها الطبعة الثانية عشرة في مطبعة المدني في القاهرة سنة (1395هـ) في (30) صفحة ، وطبعة دار الكتاب العربي في بيروت سنة (1406هـ) باعتناء الشيخ فواز بن أ؛مد زمرلي في (124( صفحة .
6 -شرح الشيخ عبد الله سراج الدين المسمى " شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث " نشرته مكتبة دار الفلاح في حلب دون تاريخ في (218) صفحة ، وقد انتهى مؤلفه منه بتاريخ 23/12/1372هـ كما ذكر ذلك في آخر كتابه .
وقد صورت هذه الطبعة عدة مرات في مطبعة أوفست حلب الطبعة الرابعة سنة (1396هـ) ، والخامسة سنة (1398هـ) .
7 -" التوضيحات البسيطة على المنظومة البيقونية " تأليف الشيخ سعد بن عمر بن سعيد الفوتي التجاني ، نشرته دار التجاني المحمدي في تونس سنة (1400هـ) في (51) صفحة .
8 -شرح الشيخ مصطفى بن محمد بن سلامة المسمى " صقل الأفهام الجلية بشرح المنظومة البيقونية " طبع في مطابع الهيئة المصرية للكتاب الطبعة الأولى سنة (1412هـ( .
9 -شرح الشيخ محمد بن صالح بن صالح العثيمين المسمى " شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث " نشرته مكتبة الرشد في الرياض الطبعة الأولى سنة (1415هـ) في (88) صفحة .
10 -شرح الشيخ سليمان بن ناصر العلوان المسمى " الأمالي المكية على المنظومة البيقونية " أملاه على جماعة من طلبة العلم في مكة المكرمة ونقححه بعد ذلك كما ذكر ذلك في المقدمة ، طبع الطبعة الأولى سنة (1413هـ) نشر دار الجلالين بالرياض في (63) صفحة .
11 -شرح الشيخ سيف الرحمن أحمد المسمى " بالسهل المسهل " طبعته درا الدعوة في الهند .
12 -" التعليقات الأثرية على المنظومة البيقونية " للشيخ علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد " طبعت الطبعة الأولى سنة (1413هـ) ، كما طبعت ثانية سنة (1414هـ) نشر المكتبة الإسلامية في الأردن .
13 -شرح فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين المسمى " الثمرات الجنية شرح المنظومة البيقونية " اعتنى به الشيخ سعد بن عبد الله السعدان ، طبعته دار العاصمة للنشر والتوزيع في الرياض الطبعة الأولى سنة (1417هـ( .
14 -شرح الشيخ محمد أمين بن عبد الله الأثيوبي المسمى " الباكورة الجنية من قطاف متن البيقونية " طبع في مطابع الصفا بمكة المكرمة .


الشروح المخطوطة :

1 -شرح الشيخ عبد القادر بن جلال الدين المحلي المسمى " فتح القادر المعين في شرح منظومة البيقوني في علم الحديث " منه نسخة في مكتبة الملك سعود برقم (342( .
2 -شرح الشيخ أ؛مد بن محمد الحسيني الحمري الحنفي المتوفي سنة (1098هـ) رحمه الله تعالى المسمى " تلقيح الفكر في شرح منظومة الأثر " منهنسخة في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برقم (598]
3 -شرح الشيخ محمد بن محمد البديري الدمياطي المشهور بابن الميت المتوفي سنة (1140هـ) رحمه الله تعالى المسمى " صفوة الملح في شرح منظومة البيقوني في متن المصطلح " منه نسخة في دار الكتب المصرية برقم (23264/ت) وأخرى بقرم (25882/ب) ونسخة في المكتبات الوقفية في حلب ، ومنها صورة في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برقم (692/1ت( .
4 -شرح الشيخ خالد الجزماتي الجلي المتوفي بعد سنة (1315هـ) رحمه الله تعالى المسمى " الزهرة السمية " منه نسخة في الخزانة الطلسية .
5 -شرح الشيخ محمد بدر الدين بن يوسف المدني الدمشقي المتوفي سنة (1354هـ) ا لمسمى " الدرة البهية في شرح المنظومة البيقونية" منه نسخة في الخزانة العامة في الرباط ، ومنها صورة في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برقم (6439ف (
6 -شرح الشيخ علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد المسمى " تنوير الأفئدة الزكية " ذكره في مقدمة كتابه التعليقات الأثرية على المنظومة البيقونية ص(4(.
7 -" حواش على المنظومة البيقونية " للشيخ عبد الرحمن بن سليمان بن يحيى الأهدل المتوفي سنة (1250هـ) رحمه الله تعالى ، منه نسخة في مكتبة جامعة الملك سعود برقم (598) وأخرى برقم (1351) .

الشروح المسجلة :
1 -شرح فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين في (3) أشرطة .
2 -شرح فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين في (7) أشرطة . " انتهى النقل


مزايا المنظومة البيقونية:

1- سهولة العبارة.
2-قلة الأبيات مما يمكن قوي الحفظ من حفظها في أقل من يوم.
3-حوت غالب مصطلحات المحدثين..بل ربما جمع في البيت الواحد مصطلحين كما في قوله




تابع الدرس الثاني باذن الله تعالى

انت حاليا تقرا الشرح الميسر للمنظومة البيقونية في ..:: منتديات اركب معنا الإسلامية ::..




التوقيع


صفحة تويتر

http://cutt.us/b6N9Y

قبس من نور على التلجرام
http://cutt.us/eEclx

صفحة الانستقرام
http://cutt.us/5oGce


صفحة الفيس بوك
http://cutt.us/tULuw


قناة رقق قلبك على اليوتيوب
http://cutt.us/uQl7
[/CENTER][/CENTER]
رد مع اقتباس

انت حاليا تقرا الشرح الميسر للمنظومة البيقونية في ..:: منتديات اركب معنا الإسلامية ::..

يا ضيفنا العزيز شارك معنا بالرد

قديم 11-15-2009 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو

الصورة الرمزية طالب علم

افتراضي

 

ما شاء الله ولا قوة إلا بالله
سلمت يمينك أخى الفاضل
بكل شوق و شغف
متابعون معك ان شاء الله الشرح الميسر
وفقك الله لما يحبه و يرضاه




رد مع اقتباس
قديم 11-16-2009 رقم المشاركة : 3
معلومات العضو

الصورة الرمزية الفتى الذهبي

افتراضي

 

بارك الله فيك

ونحن في انتظار المزيد




التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 11-16-2009 رقم المشاركة : 4
معلومات العضو

الصورة الرمزية الدين النصيحة

افتراضي

 

الدرس الثاني


قال الناظم رحمه الله : ( بسم الله الرحمن الرحيم )
بدأ الناظم منظومته بالبسملة وفي بعض النسخ غيرموجودة فإن لم تكن موجودة فيكون قد بدأ بالحمد وإلا تكون بدايته بالحمد نسبية.

والبدء بالبسملة اقتداء بالصحابة في ترتيبهم الكتاب العزيز وتأسيا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس في مراسلة النبي صلى الله عليه وسلم لهرقل والشاهد قول ( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم). ( أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي - باب بدء الوحي ح 6
ومسلم في صحيحه ( كتاب الجهاد والسير - ح 3322)

ونقل القرطبي الاتفاق على سنية البدء بها في أول المكاتبات والمراسلات في تفسيره (7/128)عند تفسير قوله تعالى ( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم).

وقد اختلف العلماء في كتابتها عند الشعر والراجح جوازه ما لم يكن في الشعر أمر مكروه أو محرم من غزل أو رثاء أو مدح.
وأما حديث ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع ) فهو حديث منكر رواه السبكي في طبقات الشافعية (1/12) وهو حديث ضعيف جدا فيه علل :
1- اختلف في إسناده فقد اختلف على قرة بن عبدالرحمن فتارة يروي الحديث بلفظ البسملة وتارة بلفظ الحمدلة.
2- ضعف قرة بن عبدالرحمن فقد ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما.
وقد صنف بعض العلماء في هذا الحديث رسائل منهم محمد بن صديق الغماري ألف فيه رسائل منها :
الأقاويل المفصلة لبيان حديث البسملة ) و ( الاستعاذة والبسملة في من صحح حديث البسملة ) و ( الصواعق المنزلة على من صحح حديث البسملة ) وضعف هذا الحديث ، وألف السخاوي فيه ( تحرير المقال عى حديث كل أمر ذي بال

وأما حديث ( كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم ) فهو حديث ضعيف ، رواه أبو داود ( كتاب الأدب - باب الهدي في الكلام ح 4840) والنسائي في عمل اليوم والليلة ( باب ما يستحب من الكلام عند الحاجة ح 10255-10258) وابن ماجه ( كتاب النكاح - باب خطبة النكاح ح 1849 ) ولفظه " أقطع" والراجح إرساله.
قال أبو داود عقب الحديث :
رواه يونس وعُقيل وشعيب وسعيد بن عبدالعزيز عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
وقد جاء عند الحاكم في مستدركه ( كتاب فضائل القرآن - التسمية اسم من أسماء الله ح 2071) أنها اسم من أسماء الله وهو حديث باطل؛ فيه إسناده سلام بن وهب الجندي.
::: انتهى الشرح:::

••.•°¯`•.••••.•°¯`•.•• ••.•°¯`•.••

شرح البيت الأول

وهو قول الناظم :
أبدأ بالحمد مصلياً على *** محمداً خير نبي أرسلا

قوله‏:‏ أبدأ بالحمد‏:‏ يوحي بأنه لم يبدأ البسملة، لإنه لو بدأ بها؛ لكانت البسملة هي الأولى(2 )
، ولذلك يُشك أن الناظم بدأ بالبسملة ,لكن الشارح ذكر أن الناظم بدأ
النظم بالبسملة.
فيكون الناظم بقوله أبدأ بالحمد قد ثنى بالحمد إقتداء بكتاب الله حيث بُدئ بالحمد لأن الله هو المستحق للحمد وحده .وبسنة رسول الله صلى الله عليه سلم حيث كان صلى الله عليه وسلم يبتدئ كتبه ورسائله بالبسملة(3) وخطبه بالحمدله(4) ,وهذا أيضاً ما جرت عليه سنة السلف في أمورهم المهمة
ومعنى الحمد في اللغة: هو الثناء
والحمد ضد الذم ...
والحمد يختلف في المعنى عن المدح والشكرفالحمد أبلغ من المدح والشكرالحمدهو وصف المحمود بصفات الكمال على جهة المحبة والتعظيم.
وقيل أيضاً هو الثناء على الله بصفات الكمال وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل , إذاً هو الثناء على المحمود بذكر محاسنه سواء كان إحساناً إلى الحامد أو لم يكن فله الحمد الكامل بجميع الوجوه.
أما الشكر فلا يكون إلا على إحسان المشكور
وأما المدح فهوالثناء على الجمال ونحوه. وهو وصف الممدوح بصفات الكمال، سواء في جماله أو في أفعاله. من أجل المال أو الجاه أو غير ذلك (5).. وأيضاً وصفَ اللهُ بالكمال لا محبة ولا تعظيماً، ولكن خوفاً ورهبة يسمى مدحاً..
وقوله :على محمد
محمد ‏:‏ هو اسمٌ من أسماء النبي صلى الله عليه وسلّم، وقد ذكر الله تعالى اسمين من أسماء النبي صلى الله عليه وسلّم في القرآن الكريم وهما‏:‏
أحمد‏.‏ ومحمد‏.‏
أما أحمد‏: فقد ذكره نقلاً عن عيسى عليه الصلاة والسلام,
وأحمد اسم تفضيل في الأصل، كما تقول‏:‏ فلان أحمد الناس، فخاطب بني إسرائيل ليبين كمالَهُ
أما محمدفهو اسم مفعول من حمده
ثم قال( مصليا)ً:يعني حال كوني مصلياً على النبي مستجيباً لأمر الله في قوله تعالى في سورة الأحزاب:
(( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ))(آية 56)
فالصلاة من اللهثناؤه على عبده في الملأ الأعلى وهذا هو قول أبي العالية(6)،
وقيل الرحمة وهذا القول ضعيف(7),
والصلاة من الملائكةالاستغفار ..
والصلاة من الآدميينالدعاء..
وقيل معنى الصلاة على النبي هو طلب خير للنبي دون تحديد لنوع هذا الخير.

وأصل الصلاة لغة: الدعاء قال تعالى في سورةالتوبة
وصلِّ عَليهِم إِنَّ صَلاتكَ سَكنٌ لَهُم)(آية103)يعني دعاءك والمعنى في قوله تعالى في سورة الأحزاب
صَلُّوا عليهِ وسَلِّمُوا)(آية56)يعني ادعوا الله له على ما بذل لكم من النصح والتوجيه والإرشاد.
أظهر أقوال العلماء أن الصلاه على النبي صلى الله عليه وسلم واجبه كلما ذكر(8)
أحوال الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
1- الجمع بين الصلاة والسلام : وهذا أكمل المراتب كما في الكتاب والسنة.
2- الاقتصار على الصلاة : وفيه حديث
( من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرا )
أخرجه مسلم في صحيحه ( كتاب الصلاة ح 577 ) من طريق كعب بن علقمة عن عبدالرحمن بن جبير عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
3- الاقتصار على السلام : وهذا كان أول العهد كما يدل عليه حديث ابن أبي ليلى قال: ‏لقيني ‏ ‏كعب بن عجرة ‏ ‏فقال ألا أهدي لك هدية خرج علينا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقلنا قد عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك ..) (9)
وقد كره الاقتصار على السلام بعضهم ولا دليل عليه.
وقوله( خير نبي أرسلا.) :
خير بمعنى أخير حذفت الهمزة تخفيفاً لكثرة الاستعمال....
قام الإجماع على أن أفضل الرسل هو محمد صلى الله عليه وسلم،
وقد جاء في فضله على سائر الأنبياء، ما أخرجه مسلم في صحيحه وفيه:
( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة(10)
وقد ثبت تفضيل الله بعض أنبياءه على بعض كما في سورة الإسراء(ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض) وفي سورة البقرة(تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات ... )الآية(آية153) .

وقوله( نبي ّ أرسلا ) :- ‏:‏ جمع المؤلف هنا بين النبوة والرسالة ليجمع بين كونه نبياً ومرسلاً فإنه ليس كل نبي رسولاً. لأنه هناك فرق بين النبي والرسول:
فالنبيمشتق من النبأ وهو الخبر لأنه جاء بخبر من الله أو من النبوة وهي الارتفاع لأن الله رفع قدره قال تعالى في سورة الشرح
( ورَفعْنَا لكَ ذِكْرَك)(آية4) والنبي هو الذي أوحي إليه بشرع ولم يؤمر أو يكلف بتبليغه
وأما الرسول : فهو في اللغة من بعث بالرسالة . يقال أرسله بكذا إذا طلب إليه تأديته وتبليغه .
وهو الذي يحمل الرسالة من قوم إلى قوم وقد كلف وأمر بالتبليغ . يعني كُلِّف بالتبليغ وألزم به ودعا قومه ونجا من أطاعه وهلك من عصاه
وهناك تعريف أخر في الفرق بين النبي والرسول ""فالنبي هو الذي ينبئه الله وهو ينبئ بما أنبأ الله به فإن أرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله إليه فهو رسول وأما إذا كان إنما يعمل بالشريعة قبله ولم يرسل هو إلى أحد يبلغه عن الله رسالة فهو نبي وليس برسول " (11)
إذاً فكل رسول نبي وليس كل نبيّ رسول وقد ثبت التفريق بينهما مع إطلاق الإرسال عليهما كما في سورة الحج قال الحق سبحانه :
(وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ..) الآية(آية52)

::: انتهى الشرح:::

••.•°¯`•.••••.•°¯`•.•• ••.•°¯`•.••

شرح البيت الثاني والثالث والرابع
---------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
بدأ المؤلف في أبياته بالحمد إقتداء بالكتاب العزيز , كتاب الله.
حيث بدأ بالحمد لإن الله هو المستحق للحمد وحده , ثم بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ,
ثم بدأ يشير إلى منظومة في مصطلح الحديث حيث اقتصر فيها الناظم عن مجرد التعريف وأختصر
كثيراً من تعاريف , وأقتصر عن المهم من إصطلاحات المحدثين,
ولم يتوسع في ذكر كل المصطلحات دائما ذكر البعض دون الكل "1"

حيثُ قال:
وذي من أقسام الحديث عدة **** وكل واحد أتى وحده
أولها الصحيح وهو ما اتصل**** إسناده ولم يشذ أو يعل
يرويه عدل ضابط عن مثله **** معتد في ضبطه ونقله

شرح المفردات للأبيات إجمالاً :-ذي: بمعنى هذه
أقسام الحديث :أي حديث صحيح , وحديث حسن , وحديث ضعيف
عدة : أي عدد ليس بالكثير ,
وحدة تعريفه : والحد هو الوصف المحيط بموصوفة المميز عن غيره ( شرطه ) أن يكون مطردا منعكسا .
أي لا يخرج من إفراده عنه ولا يدخل فيه شيء من غير إفراده "2"

أولها الصحيح :
وقدم الصحيح لأنه أشرف أقسام الحديث وزنه حال بيانه يعرف ما بعده .
الصحيح لغة : الصحيح ضد السقيم , وهو حقيقة في الأجسام مجاز في الحديث وسائر المعاني .

اصطلاحاً: ما أتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله أي منتهاه من غير شذوذ ولا علة.

وهو ما اتصل إسناده : أي ما روي بإسناد متصل بحيث يأخذه كل الراوي عمن فوقه.

والشاذ هو : الذي يرويه الثقة مخالفاً لمن هو أرجح منه إما في العدل أو في الصدق أو في العدالة.

أو يعل لغة : اسم مفعول من أعله أنزل به علة فهو معل , يقولون لا أعلك الله أي لا أصابك بعلة
والحديث الذي اُكتشفت فيه علة قادحة هو معل لإنه ظهر أنه مصاب بتلك العلة
أو هي سبب غامض خفي يقدح في صحة الحديث مع أن الظاهر السلامة منه.

يرويه عدل :العدالة هي الإستقامة الظاهرة عن الدنيء في الإعتقادات والأقوال والأعمال في الغالب .

ضابط :هو الذي يحفظ ما روي تحملاً وأداء .

عن مثله :أي عمن إتصف بالعدالة والضبط .

معتمد في ضبطه ونقله : أي هذا الراوي الضابط معتمد في ضبطه من صدره يمليه ونقله من كتابه لما يرويه .
---------------------------
(1) الثمرات الجنية {ص15} للعلامة الشيخ عبدالله الجبرين
(2) المنظومة البيقونية {ص26}

*********************************
مسائـــــــــــل /
1_ إن علم الحديث ينقسم إلى قسمين:
1- علم الحديث رواية
2- علم الحديث دراية

فعلم الحديث رواية /
يبحث عما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله وأحواله ويبحث فيما ينقل لافي النقل"1"
أي المقصود به المتن ومايتعلق من مسائل .
فالمتن لغة : ما صلب وارتفع من الأرض
واصطلاحاً: ما ينتهي إليه السند من الكلام
مثال
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل إناء وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء ) {البخاري(152)ومسلم(2719)}
في الحديث مسائــــــل /1- جواز الإقتصار على الماء في الإستنجاء وهو أفضل من الإقتصار على الحجارة لأن الماء أنقى والأفضل الجمع بين الحجارة والماء فيقدم الحجارة ثم يتبعها بالماء ليحصل الإنقاء الكامل
2- تحفظه صلى الله عليه وسلم على أن لا ينظر اليه أحد لأن النظر إلى العورة محرم
3- جواز إستخدام الصغار وإن كانوا أحرار "2"
فالمتن هنا والمسائل المتعلقة به تسمى علم روايـــــة

علم الحديث دراية
هو علم يبحث فيه عن عن أحوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد.
مثاله
إذا وجدنا راوياً فإننا نبحث هل هذا الرواي مقبول أم مردود
أم المروي فإنه يبحث في ماهو المقبول منه وماهو المردود؟
وبهذا نعرف أن قبول الراوي لايستلزم قبول المروي لأن السند قد يكون رجاله ثقاة عدولاً لكن قد يكون المتن شاذاً او معللاً فحينئذ لا نقابله . كما أنه أحياناً لايكون رجال السند يصلون إلى حد القبول والثقة ولكن الحديث نفسه يكون مقبولاً
وذلك لان له شواهد من الكتاب والسنة أو قواعد الشريعة تؤيده.
إذاً فائدة علم مصطلح الحديث هو معرفة ما يقبل وما يرد من الحديث (3)
---------------------------
(1) من كتاب شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث للشيخ إبن عثيمين رحمه الله {ص12}
(2) من كتاب تيسر العلام شرح عمدة الأحكام {ص34} تأليف عبدالله بن عبدالرحمن البسام
(3) من كتاب شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث للشيخ ابن عثيمين رحمه الله {ص12}

مثال المسند والمتن
قال الامام البخاري رحمه الله تعالى : (حدثنا الحميدي عبدالله بن الزبير قال حدثنا سفيان قال حدثنا يحى بن سعيد الأنصاري قال أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إنما الأعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ماهاجر إليه "

:::سؤال:::
س/ أين المتن وأين السند؟

::: الجواب :::السند والإسناد وهو سلسلة الرجال الموصلة إلى المتنفالسند هنا هو حدثنا الحميدي عبدالله بن الزبير قال حدثنا سفيان قال حدثنا يحى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب
فهذا يسمى سنداً وهو سلسلة الرجال نلاحظ أنهم كلهم رجال يصلون إلى المتن وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم :"إنما الأعمال بالنيات .......... الى ماهاجر اليه"

:::سؤال:::
س/ من هم رواة الحديث؟
::: الجواب :::
هم الحميدي عبدالله بن الزبير, سفيان , يحى بن سعيد الأنصاري , محمد بن إبراهيم التيمي , علقمه بن وقاص الليثي, عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

:::سؤال:::
س/ من هو صحابي الحديث؟
::: الجواب :::
عمر بن الخطاب رضي الله عنه

:::سؤال:::
س/ من مصنف الحديث (أي الذي اخرج الحديث)؟
::: الجواب :::
الأمام البخاري - رحمه الله-

:::سؤال:::
س/ ما المراد بعلم الحديث هنا أهو علم الدراية أم الرواية؟
::: الجواب :::
المراد بعلم الحديث هنا هو علم الدراية

المسألة الثانيــــــــة
:::سؤال:::
س/ ما المراد بالحديث؟
::: الجواب :::
هنا يوجد ثلاث مصطلحات ينبغي تحريرها
أولاً : تعريف الحديث
1- لغة:الجديـــــد
2- إصطلاحاً: ما أُضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خــٌـلقية أو خلقية.

أمثلة لأنواع الحديث :مثال الحديث القولي :
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته الى ماهاجر اليه " متفق عليه
مثال الحدث التقريري
عن إبن عباس رضي الله عنه :" أهدت خالتي أم حفيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سمناً و إقطاً و ضباً
فأكل من السمن والإقط وترك الضب تقذراً , وأُكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان حراما مااُوكل على مائدة رسول الله" صحيح من كتاب سنن النسائي (7/199/4363)
مثال الحديث الوصفي ( صفة خـَـلقيـــة)
عن البراء رضي الله عنه قال : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وحبها وأحسنه خلقاً ليس بالطويل الذاهب ولا بالقصير )صحيح من كتاب سنن النسائي (8/101/4991)
مثال الحديث الوصفي
( صفة خـُـلقيـــــة )عن أنس بن مالك رضي لله عنه قال :
" خدمت النبي صلى الله عليه وسلم سبع سنين أو تسع سنين ماعلمت قال لشئ صنعت لم فعلت كذا وكذا ولا لشئ تركت هلا فعلت كذا وكذا" ]كتاب سنن أبي داوود حديث حسن (4/246/4773)

ثانياً : تعريف الخبر
لغة :- النبأ وجمعه أخبار"1"
إصطلاحاً: فيه ثلاثة أقوال
أ_ هو مرادف للحديث : أي أن معناهما واحد (اصطلاحاً)
ب_مغاير له: فالحديث ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم والخبر ما جاء عن غيره
ج_ أعم منه : أي أن الحديث ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم والخبر ما جاء عنه أو ما جاء عن غيره ,
فكل خبر حديث وليس كل حديث خبر.

ثالثاً : تعريف الأثر
لغة: بقية الشئ"1"
إصطلاحا: فيه قولان هما
أ_ مرادف للحديث مرادف للخبر : أي لهم نفس المعنى
ب_مغاير له: وهو ما أضيف إلى الصحابي والتابعين من أقوال أو أفعال
إذاً الخبر أعم من الحديث والأثر

التعريفات من كتاب تيسير مصطلح الحديث للدكتور محمود الطحان {ص15-16}
::: سؤال :::
س/ ما هي أقسام الحديث ؟
الجواب :
أقسام الحديث ثلاثة:
1_ حديث صحيح
2_حديث حسن
3_ حديث ضعيف
وذهب بعضهم إلى تقسيم الحديث إلى قسمين:
أ-حديث صحيح , ب-حديث ضعيف
وقالوا أن الحسن يندرج تحت الصحيح والموضوع تحت الضعيف , وهذا صحيح بالنسبة إلى مافي الأمر فليس هناك الإ صحيح أو ضعيف كما قال
إبن كثير رحمه الله ولكن في إصطلاح المحدثين فالمشهور هو الاول (1)
:::هناك مسألة :::
أجمع العلماء على العمل بالحديث الصحيح والحديث الحسن ولايجوز معارضة الحديث إذا صح "
رأي أو قياس أو إستحسان أو قول أحد من الناس كائناً من كان (2)
أي أن الحديث الصحيح والحديث الحسن مقبول "

::: سؤال :::مامعنى مقبول؟
أولاً علينا أن نعلم أن خبر الآحاد ( مشهور ,عزيز , غريب)
ينقسم الى قسمين حسب قوته وضعفه1_ مقبول : وهو ما ترجح صدق المخبر به
وحكمه: وجوب الإحتجاج به والعمل به
2_ مردود : وهو مالم يترجح صدق المخبر به
وحكمه: أنه لايحتج به ولا يجب العمل به ولكن من المقبول والمردود اقسام وهي (3)
أقسام المقبول:ينقسم المقبول بالنسبة إلى تفاوت مراتبه إلى قسمين رئيسيين هما : صحيح وحسن
وكل منهما ينقسم إلى قسمين هما لذاته ولغيره فتؤول
أقسام المقبول في النهاية إلى أربعة اقسام هي:
أولاً صحيح لذاته
تعريغه: ما أتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة .
ثانياً حسن لغيره:
تعريف ابن حجر: قال خبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ هو الصحيح لذاته فإن خف الضبط فالحسن لذاته .
ثالثاً صحيح لغيره:
هو الحسن لذاته إذا روى من طريق آخر مثله أو أقوي منه وسمي صحيحاً لغيره لأن الصحة لم تأتي من ذات السند وإنما جاءت من إنضمام غيره له.
رابعاً حسن لذاته
هو الضعيف إذا تعددت طرقه ولم يكن سبب ضعفه فسق الراوي أو كذبه .
أقسام المردود وأسباب رده :
لقد قسم العلماء الخبر المردود إلى أقسام كثيرة وأطلقوا على كثير من تلك الأقسام أسماء خاصة بها
ومنها مالم يطلقوا عليها بل سموها بإسم عام هو الضعيف .
أما أسباب رد الحديث فكثيرة لكنها ترجع بالجمله الى احد سببين رئيسين هما:-
أ_ سقط من الاسناد
ب_ طعن في الراوي (4)
--------------------------------------
(1)من كتاب الأمالي المكية عن المنظومة البيقونية {ص9}
(2)من كتاب الأمالي المكية {ص13}
(3) كتاب تيسير مصطلح الحديث / للطحان
(4) كتاب تيسير مصطلح الحديث / للدكتور الطحان

:::المسألة الرابعة :::
ما هي شروط الحديث الصحيح لذاته؟
قال الشيخ علي الصياح
جرى كثير ممن كتب في علوم الحديث ومنهم ناظم البيقونية
عن جعل شروط الحديث الصحيح خمسة وهي /

1-إتصال الإسناد ,
2- العدالة ,
3- الضبط ,
4- عدم الشذوذ ,
5- عدم العلة
وعندي أنّ الشذوذ صورة من صور العلل المؤثرة فجعلها داخلة في الشرط الخامس أولى، بحيث يكون الشرط الرابع: السلامة من العلل المؤثرة-، وإلاّ يلزم أن ننفي أيضاً بقية صور العلل وهي كثيرة مثل: الاضطراب، والنكارة ونحو ذلك-
وقد زاد بعضهم: أن لا يكون الحديث منكرا كما قال ابن حجر في النكت (1/791)-
، وكنت من قديم أميل إلى هذا حتى وقفتُ على كلام جيّد لفضيلة الشيخ:عبد الله الجديع
قرر فيه هذا المعنى وذلك في كتابه "تحرير علوم الحديث" (2/791) ،
ومثل هذه الأمور في التعريفات من باب اختلاف العبارات والعبارات قابلة للجمع والتفريق، والتقديم والتأخير،
ولا مشاحة في الاصطلاح المبني على رأي علمي له مأخذ،
وهناك بعض الإجابات عن إفراد الشذوذ عن المعلول، وعندي أن فيها تكلفا، والله أعلم.

وقد فرّق الحاكم بين الشذوذ والعلة فقال:
« معرفة الشاذ من الروايات : وهو غير المعلول، فان المعلول ما يوقف على علته أنه دخل حديث في حديث، أو وهم فيه راو أو أرسله واحد فوصله واهم فأما الشاذ فإنه حديث يتفرد به ثقة من الثقات وليس للحديث أصل متابع لذلك الثقة سمعت أبا بكر أحمد بن محمد المتكلم الأشقر يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول: قال لي الشافعي: ليس الشاذ من الحديث أن يروى الثقة ما لا يرويه غيره هذا ليس بشاذ؛ إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثا يخالف فيه الناس هذا الشاذ من الحديث » معرفة علوم الحديث (ص119).
وسيأتي الكلام على الشاذ إن شاء الله تعالى.

انتهى كلام الشيخ جزاه الله خيراً


الى اللقاء في الدرس القادم



التوقيع


صفحة تويتر

http://cutt.us/b6N9Y

قبس من نور على التلجرام
http://cutt.us/eEclx

صفحة الانستقرام
http://cutt.us/5oGce


صفحة الفيس بوك
http://cutt.us/tULuw


قناة رقق قلبك على اليوتيوب
http://cutt.us/uQl7
[/CENTER][/CENTER]
آخر تعديل الدين النصيحة يوم 11-16-2009 في 07:58 PM.
رد مع اقتباس
قديم 11-16-2009 رقم المشاركة : 5
معلومات العضو

الصورة الرمزية مُحبة الرحمن

افتراضي

 


ما شاء الله
شكر الله لكم ما تقدموه ها هُنا


سنثبت الموضوع وبإذن الله لنا مكوث طويل هُنا


..




رد مع اقتباس
قديم 11-16-2009 رقم المشاركة : 6
معلومات العضو

الصورة الرمزية طالب علم

افتراضي

 

شرح دسم يحتاج إلى وقت و منشطات لهضمه
سلمت يمينك أخى الفاضل
أستمر فنحن معك متابعون
وجزاك الله خيرا




رد مع اقتباس
قديم 11-18-2009 رقم المشاركة : 7
معلومات العضو

الصورة الرمزية الدين النصيحة

افتراضي

 

تنبيــــــــــــــــــه
قال الشيخ علي الصياح :-

الفقهاء لا يشترطون الشرط الرابع-وهو السلامة من العلل المؤثرة- في تعريف الحديث الصحيح،
ولهم في علوم الحديث منهج يخالف منهج المحدثين خاصةً في باب علل الحديث
من ذلك: أنّ الفقهاء "يقبلون زيادة الثقة مطلقاً"، و"يقبلون التفرد مطلقاً"،
و"الوقف لا يعارض الرفع مطلقاً"، و""الإرسال لا يعارض الوصل مطلقاً"،
وكذلك اشترط بعض الفقهاء شروطاً للحديث الصحيح لا تعرف عن أئمة الحديث ونقاده كاشتراط فقه الراوي،
ولا شكّ أنَّ المعوّل عليهم في هذا الفن المحدثون فهم روّاد هذا الفن وحفاظه.
وقد نبه على منهج الفقهاء عددٌ من علماء الحديث منهم: ابن مفوّز، وابن دقيق العيد، وابن عبد الهادي،
والذهبيّ، وابن القيم، والعلائيّ، وابن رجب، وابن حجر،
وغيرهم من المتقدمين والمتأخرين وقد ذكرتُ أقوالهم في كتابي "جهود المحدثين في بيان علل الحديث".
وعدم تفطن طالب الحديث من البداية لاختلاف المنهج بين الفقهاء والمحدثين ربما يوجد عند الطالب
نوعاً من التشويش والاضطراب وعدم التمييز بين المصطلحات، وسيظهر هذا جلياً عند الحكم على الأحاديث وممارسة التطبيق العلمي.
ولذا نبه على اختلاف المنهجين ابن دقيق العيد في بداية مؤلفه في علوم الحديث "الاقتراح" وتابعه الذهبيّ في "الموقظة".
ونرى في الساحة خلطاً بين المنهجين سببه:
1- دخول منهج الفقهاء في كتب "علوم الحديث" من غير تمييز، قال ابن رجب(ثم إنّ الخطيبَ تناقضَ فذكر في كتاب "الكفاية" للناس مذاهب في اختلاف الرواة في إرسال الحديث ووصله كلها لا تعرف عَنْ أحد من متقدمي الحفاظ، إنما هي مأخوذة من كتب المتكلمين ثم إنه اختار أن الزيادة من الثقة تقبل مطلقاً كما نصره المتكلمون وكثير من الفقهاء وهذا يخالف تصرفه في كتاب "تمييز المزيد")) شرح علل الترمذي (2/638)، قلتُ: وهذا في كتاب الخطيب البغدادي وهو متقدم وفاةً، فكيف بهذا الزمان الذي كثرت فيه المؤلفات في علوم الحديث ودخل فيه منهج الفقهاء من غير تمييز!، وقال البقاعي –عند كلامه على تعارض الوصل والإرسال-(إنّ ابنَ الصلاح خَلَطَ هنا طريقةَ المحدثين بطريقةِ الأصوليين، فإن للحذاق من المحدثين في هذه المسألة نظرا لم يحكه، وهو الذي لا ينبغي أن يعدل عنه، وذلك أنهم لا يحكمون فيها بحكمٍ مطرد، وإنما يديرون ذلك على القرائن)) توضيح الأفكار (1/339-340)

2- وسهولة تطبيق منهج الفقهاء، بخلاف منهج المحدثين القائم على السبر والتتبع والموازنة، وإعمال القرائن، وعدم الجمود على المصطلحات والألفاظ
ومما يسر الآن أنّ هناك تفطناً لمنهج الفقهاء ،وعودة قوية لدراسة مناهج النقاد من خلال أقوالهم وتطبيقاتهم ، وفهم مصطلحاتهم من خلال السبر والتتبع الطويل مع التحليل والنظر، مع الاستفادة مما كتبه العلماء في علوم الحديث قديما وحديثاً .
انتهى كلام الشيخ علي الصياح حفظه الله

:::المسألة الخامسة:::
شرح الشروط: الحديث الصحيح لذاته
أولاً إتصال السند

أي روي بإسناد متصل بحيث يأخذه كل راوي عمن فوقه.
::: سؤال :::
س/ هل الإسناد هو السند؟
::: الجواب :::
السند لغة: المعتمد وسمي بذلك لأن الحديث يسند إليه ويعتمد عليه.
اصطلاحا: سلسلة الرجال الموصلة للمتن.

الإسناد له معنيان
1_عزو الحديث إلى قائله مسنداً
2_ سلسله الرجال الموصلة للمتن وهو بهذا المعنى مرادف للسند
المُسنـَـــــد (بفتح النون)
لغــة: اسم مفعول من أسند الشئ إليه بمعنى عزاه ونسبه له.
اصطلاحا: له ثلاث معان.1_كل كتاب جمع فيه مرويات كل صحابي عن حده
2_الحديث المرفوع المتصل سنداً
3-أن يراد به " السند" فيكون بهذا المعنى مصدراً ميمياً.
المُسنـِـــد ( بكسر النون)هو من يروي الحديث بسنده سواء كان عنده علم به ام ليس له إلا مجرد الرواية "1"
محترزات الحديث الصحيح
قوله: ( ما أتصل إسناده(
يخرج الإنقطاع والمنقطع:
(منه) ما سقط من أوله واحداً أو أكثر ويسمى معلقاً.
( ومنه) ما سقط من آخر الإسناد ويسمى مرسلاً.
(ومنه) ما سقط من أوسطه واحداً يسمى منقطعاً.
أو سقط من وسطه اثنان غير متواليان ويسمى منقطعا
ومنه ما سقط من وسطه إثنان متواليان ويسمى مفصلاً "2"

وسيأتي توضيح هذه المصطلحات عند ذكر الأبيات التالية/
ومرسل منه الصحابي سقط****** وقل غريب ماروى راوِ فقط
والمفصل الساقط منه اثنان****** وما أتى مدلســــاً نوعــــــان


::: سؤال :::
س/ماصحة قول الإسناد من الدين؟
::: الجواب :::
أخرج أبو عمر بن عبدالبر في أول التمهيد من طريق محمد بن خيرون ثنا محمد بن الحسين البغدادي قال سعت أحمد بن حنبل يقول: سمعت محي بن سعيد يقول الإسناد من الدين قال يحى : وسمعت شعبة يقول : إنما نعلم صحة الحديث بصحة الإسناد وفي هذا الإسناد نظر وخرج أيضاً بإسناده عن الأوزاعي قال : ماذهاب العلم الإ ذهاب الإسناد وبإسناده
عن أبي عون قال : كان الحسن البصري يحدثنا بأحاديث لو كان سندها كان أحب إلينا .
وخرج البيهقي من طريق ابن حجر قال إبن المبارك لولا الإسناد لذهب الدين ولقال من شاذ أن يقول ولكن إذا قلت عمن يبقى . قال وسمعت إبن مبارك يقول إن الله حفظ الأسانيد عن أمه محمد صلى الله عليه وسلم "3"
--------------------------------
(1) مصطلح تيسير الحديث للطحان {ص16,17}
(2) الثمرات الجنية للشيخ عبدالله بن جبرين {ص20}
(3) كتاب شرح علل الترمذي / صبحي السامرائي { ص 68, 67}


تنبيهــــــــــــات
قال الشيخ علي الصيـــــاح


ومما ينبغي التفطن له أنّ من منهج أئمة الحديث المتقدمين الاحتجاج أو تقوية –
وربما تصحيح- بعض المنقطعات لقرائن تحتف بها، والأمثلة على ذلك عديدة منها:
– قول يعقوب بن شيبة، حيث: «إنما استجاز أصحابنُا أن يدخلوا حديثَ أبي عبيدة عن أبيه في المسند
– يعني في الحديث المتصل –،
لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر»
ورواية أبي عبيدة عن أبيه منقطعة في قول جمهور النقاد
ولكن بين يعقوب بن شيبة في كلامه السابق أن الحفاظ تتبعوا رواية أبي عبيدة عن أبيه فوجدوها خالية من المناكير، وانضم إلى ذلك أنَّ أبا عبيدة ابن لعبدالله بن مسعود، ولا شك أنَّ الأصل أنَّ الابن أعرف بأبيه من غيره،
قال ابنُ رجب: «وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، لكن رواياته عنه صحيحة»،
وقال أيضا «وأبو عبيدة وإن لم يسمع من أبيه إلا أن أحاديثه عنه صحيحةٌ،
تلقاها عن أهل بيته الثقات العارفين بحديث أبيه، قاله ابن المديني وغيره».
-قول أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين في مرسلات سعيد بن المسيب إنها صحاح،
قال أبو عبدالله الحاكم «تأمل الأئمة المتقدمون مراسيله-يعني مراسيل سعيد بن المسيب -،
فوجدوها بأسانيد صحيحة»-معرفة علوم الحديث ص170-،
ومثله قول الشافعي ـ رحمه الله ـ في حديث لطاووس عن معاذ-انظر: فتح المغيث (1/141)-
لذا أرى أنه عند الكلام على شروط الصحيح تنبيه الطلاب أنَّ الاتصال شرط للصحة ما لم تدل قرينة من القرائن على أنَّ هذا الانقطاع لا يضر،
والعمدة في ذلك كلام أئمة الحديث وكبار النقاد،
كما تقدم في الأمثلة السابقة، والذي أخشى- وقد وقع شيء من ذلك-
أن يرد أحدٌ هذا الكلام بالقول بأنّ هؤلاء الأئمة خالفوا قواعد علوم الحديث،
لأنَّ المنقطع ضعيفٌ مطلقاً!، ولا يستشعر أنّ هؤلاء الأئمة هم روّاد علم الرواية؟ وعنهم أُخذتْ قواعد علوم الحديث؟
وهم الذين يحتجُ بأقوالهم وتطبيقاتهم في هذا العلم؟ وكلامهم كما تقدم معلل ومدلل عليه

تنبيــــــــــــــه 2
-والأسانيد الصحيحة من حيث القوة متفاوتة بعضها أقوى من بعض، فمن أقوى الأسانيد:
1-مالك بن أنس عن نافع مولى ابن عمر، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وتسمى السلسة الذهبية. وفي الكتب الستة (81) حديثاً بهذه السلسلة، وذكر بعض أهل العلم أنّ أجل من روى عن الإمام مالك هو الشافعي ، وأجل من روى عن الشافعي هو الإمام أحمد ؛ فيزادان في السلسلة فتكون : أحمد عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر ، وهناك أربعة أحاديث خرجها الإمام أحمد في مسنده بهذه السلسلة، وقد جمع هذه الأحاديث بهذه السلسلة : الحافظ ابن حجر في كتاب مستقل له مطبوع.
2- ومنصور بن المعتمر عن إبراهيم بن يزيد النخعي عن علقمة بن قيس النخعي عن عبد الله بن مسعود.
3- والزهري محمد بن مسلم عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه.
4- وأبو الزِّنَاد عبد الله بن ذكوان عن الأعَرْج عبد الرحمن بن هُرمز عن أبي هريرة.
5- وبعدها:
6- مَعْمَرُ بنُ راشد عن الزهريّ عن أبي هريرة

قوله: (و لم يشذ أو يعل)
الشاذ لغة : المنفرد
اصطلاحاً: ما يخالف فيه الراوي من هو أرجح منه أما في العدد أو في الصدق أو في العدالة
وله تعريف آخر عد المتأخرين قالوا:- إنه مخالفة الثقة لمن هو أو ثق منه .
توضيـــــــح:-أنه لو روى إنسان حديثاً على وجه ورواه إنسان آخر على وجه يخالف الأول وهذا الثاني أقوى في العدالة أو في الضبط فيكون الأول شاذاً
مثال
ما ورد في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصيام إذا انتصف شعبان"
والحديث لا بأس به من حيث السند لكن ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه قال :
" لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه "
فإذا أخذنا بالحديث الثاني الوارد في الصحيحين قلنا أن فيه دلالة عن أن الصيام بعد منتصف شعبان جائز وليس فيه شيء لإن النهي حدد بما قبل رمضان بيوم أو يومين وإذا أخذنا بالأول فنقول أن النهي يبدأ من منتصف شعبان فأخذ الإمام أحمد بالحديث الوارد في الصحيحين وهو النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين وقال:
إن هذا شاذ يعني به حديث السنن

هنا فائـــــدة:-
فلو عرض على الإنسان حديثاً فإذا نظر إلى سنده وجده متصلاً ووجد أن رجاله ثقات ولكن إذا نظر إلى المتن وجده مخالفاً عما سبق فحين إذاً نقول له: أحكم بأن هذا ليس بصحيح وليس في ذمتك شيء "1"
فإذا قال : كيف أحكم عليه بأنه غير صحيح وسنده متصل ورجاله ثقات عدل ؟
فنقول له لإن فيه علة توجب ضعفه وهي الشذوذ (2)

3) قوله :" أو يعل"
المعل لغة:- إسم مفعول من أعله أنزل به عله فهو معل يقولون: لا أعلك الله أي لا أصابك بعلة والحديث الذي اكتشفت فيه عله قادحة هو معل لإنه ظهر أنه مصاب بتلك العلة
ويقال حديث معل أو معلل أو معلول
قال ابن الصلاح :والمعلول مرذول عند أهل العربية واللغة
وقال العراقي في الفتح المغيث:-الحديث المعلول خبر ظاهرة السلامة اطلع فيه بعد التفتيش عن قادح "3"
تعريف آخر :
العلة/ هي سبب غامض خفي يقدح في صحة الحديث مع إن الظاهر السلامة منه "4"

قال ابن عثيمين - رحمه الله - في شرح المنظومة البيقونية
ومعنى العلة في الأصل وصف يوجب خروج البدن عن الإعتدال الطبيعي ولهذا يقال فلان فيه علة يعني أنه عليل أي مريض فالعلة تمنع من سلامة البدن

والعلة في الحديث معناها قريبة من هذا :وهي وصف يوجب خروج الحديث عن المقبول لكن هذا الشرط يشترط فيه شرط زائد عن ما قاله المؤلف وهو أن لا يعل الحديث بعله قادحة لان الحديث قد يعل بعلة لا تقدح فيه "5"

::: السؤال :::س/ ما هي أنواع العلة؟
::: الجواب :::
نوعــــــــان
1-علة قادحة
2- علة غير قادحة
مثل
أن يروي مثلاً بإسناد إلى ابن عمر ويروي بإسناد آخر إلى أبي هريرة وفي الغالب أن الصواب أحدهما
::: السؤال :::
س/ هل العلة تكون في السند أم المتن؟
أكثر ما تكون العلل في الإسناد الأحاديث فنقدح في الإسناد والمتن معاً .
إذا ظهر منها ضعف الحديث
وقد نقدح في الإسناد وحده إذا كان الحديث مروياً بإسناد آخر صحيح

مثل
الحديث الذي رواه يعلى بن عبيد الطنامسني عن سفيان الثوري عن عمرو بن دينار
عن إبن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم
" البيعان بالخيار ما لم يتفرقا"


فهذا الإسناد متصل بنقل العدل عن العدل وهو معلول وإسناده غير صحيح .
والمتن صحيح لان يعلى بن عبيد غلط على سفيان في قوله : عن عمر بن دينار
وإنما صوابه عبد الله بن دينار هكذا رواه الأئمة من أصحاب سفيان كأبي نعيم الفضل بن رعين ومحمد بن يوسف الفرياني ومخلد بن يزيد وغيرهم رووه عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر .

وقد تقع العلة في متن الحديث كالحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه من رواية الوليد بن مسلم
حدثنا الأوزاعي عن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس بن مالك أنه حدثه قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعثمان فكانوا يستفتحون بــ " الحمد الله رب العالمين" لا يذكرون "بسم الله الرحمن الرحيم" في أول القراءة ولا في آخرها" ,
ثم رواه مسلم أيضا من رواية الوليد عن الأوزاعي أخبرني إسحاق بن عبدا لله بن أبي طلحة أنا سمع أنا يذكر ذلك.
قال ابن الصلاح: بفعل قوم رواية اللفظ المذكور يعني التصريح بنفي قراءة البسملة لما رأوا الأكثر في
إنما قالوا فيه:

فكانوا يستفتحون القراءة بــ "الحمد الله رب العالمين" من غير عرض البسملة وهو الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في الصحيح ورأوا أن من رواه باللفظ المذكور رواه بالمعنى الذي وقع له ففهم من قوله " كانوا يستفتحون بالحمد الله " إنهم كانوا لا يبسملون فرواه على ما فهم وأخطأ لان معناه أن السورة التي يفتتحون بها من السور هي الفاتحة وليس فيه تعرض لذكر التسمية ,
وأنظم إلى ذلك أمور منها أنه ثبت عن أنس أنه سئل عن الإستفتاح بالتسمية؟
فذكر أنه لا يحفظ فيه شيئاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم"6"

تنبيـــــــــــــــه

أنه سيأتي الكلام عن العلة والشذوذ إن شاءا لله عند ذكر

وما يخالف ثقة فيه الملا ******فالشاذ والمقلوب قسمان تلا
---------------------------------
(1) (2)شرح المنظومة البيقونية ابن عثيمين رحمه الله {ص 28,29,30,31}
(3) من كتاب شرح علل الترمذي / صبحي السامراي {ص15}
(4) تيسير مصطلح الحديث / للطحان {ص 35}
(5) شرح المنظومة البيقونية /لابن عثيمين {ص31}
(6)من كتاب شرح علل الترمذي / صبحي السامراي


الشرط الرابع : العدالــــــــــــــــــــة
س/ ما هي العدالة؟
العدالة : هي ملكة تحمل الإنسان عن ملازمة التقوى والبعد عن خوارم المروءة.

لكن الشيخ علي الصياح قال
إن التعريف الدقيق للعدالة هو :

الاستقامة الظاهرة على الدين في الاعتقادات والأقوال والأعمال في الغالب.
بالنسبة لمسألة خوارم المروة-التي تكلم عنها في هذا الدرس ويذكرها كثير ممن يتكلم على مباحث العدالة- ينبغي التفطن إلى أن موقف المحدثين يختلف عن موقف الفقهاء والأصوليين ، إذ شدد فيها أولئك وردوا بها شهادة من طعن فيه بها . بينما نجد المحدثين ، وإن قرروا هذا المسلك من الناحية النظرية ،لم يحتفل بها جمهورهم من الناحية العملية ، فقبلوا الرواية من كثير ممن انخرمت مروءتهم ، حين لم يكن فيهم مطعن آخر في عدالتهم أو ضبطهم. وهذه الخوارم على ثلاثة أضرب
1. أمر متفق على حرمته ، كشرب الخمر. فهذه لا علاقة لها بهذا الشرط ، وإنما تلحق بشرط السلامة من الفسق.
2. أمور متخلف في حرمتها شرعاً ، كشرب النبيذ الذي لا يسكر إلا الكثير ، أو استعمال آلات اللهو ، والشطرنج ، فقد روعي فيها الخلاف ، ولذا لم يعتد بها أصلاً مستقلاً لرد الرواية . قال ابن الهمام : أما شرب النبيذ ، واللعب بالشطرنج ، وأكل متروك التسمية عمداً من مجتهد ومقلد ، فليس بفسق.التحرير(314).
الأمور المباحة ، فهذه لم تستقل برد مرويات الراوي . وإنما بأسباب ضعف أخرى .أما من لم يكن فيهم مطعن إلا هذه الخوارم ، فالجمهور احتجوا بهم ولم يلتفتوا إلى هذه الأمور.ويؤيد هذه النظرة ، ما أشار إليه الخطيب في الكفاية فقال : ( وقد قال كثير من الناس: يجب أن يكون المحدث والشاهد مجتنبين لكثير من المباحات ،نحو: التبذل ،والجلوس للتنزه في الطرقات، والأكل في الأسواق ،وصحبة العامة الأرذال ،والبول على قوارع الطرقات ،والبول قائماً والانبساط إلى الخرق في المداعبة والمزاح ،وكل ما قد اتفق على أنه ناقص القدر والمروءة ، ورأوا أن فعل هذه الأمور يسقط العدالة ،ويوجب رد الشهادة ،والذي عندنا في هذا الباب رد خبر فاعلي المباحات إلى العالم ، والعمل في ذلك بما يقوى في نفسه ، فإن غلب على ظنه من أفعال مرتكب المباح المسقط للمروءة أنه مطبوع على فعل ذلك ، والتساهل به مع كونه ممن لا يحمل نفسه على الكذب في خبره وشهادته ،بل يرى إعظام ذلك وتحريمه والتنزه عنه قبل خبره وإن ضعفت هذه الحال في نفس العالم واتهمه عندها وجب عليه ترك العمل بخبره ورد شهادته. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبى ،قال: حدثنا الحسين بن صدقة ،قال: حدثنا ابن أبى خيثمة ،قال حدثنا يحيى بن معين ،عن وكيع قال: قال: شعبة لقيت ناجية الذي روى عنه أبو إسحاق فرأيته يلعب بالشطرنج فتركته فلم اكتب عنه، ثم كتبت عن رجل عنه. قلت: ألا ترى أن شعبة في الابتداء جعل لعبة الشطرنج مما يجرحه فتركه ،ثم استبان له صدقه في الرواية وسلامته من الكبائر فكتب حديثه نازلاً) الكفاية في علم الرواية(1 / 111 )


انتهى كلام الشيخ الفاضل علي الصياح

هناك شروط إشترطوها في الشخص ليكون عدلاً/
قالوا أن يكون مسلم بالغ , عاقل ,
إذاً قالوا أن الكافر والصغير المجنون لا يقبل جزهم لإن هذه الصفات تنافي العدالة.
وهنا سؤال
هل تقبل رواية الكافر الذي تلقى الرواية وهو كافر ثم رواها بعد أن أسلم ؟
وأيضاً هل تقبل رواية الذي تلقى الرواية وهو صغير ثم رواها لما بلغ؟


مثال
على أن رواية الكافر تقبل بعد إسلامه:حدثنا محمود حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهرى عن ابن مسيب عن أبيه أن أبا طالب لما حضرته الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل فقال: " أي عم قل لا اله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية يا أبا طالب : ترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لاستغفرن لك ما لم انه عمك " فنزلت " وما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم"
وانزل الله في أبي طالب " انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين" (1)
في السند ابن مسبب عن أبيه وقد روى الحديث عن أبيه..
اسمه هو ابن أبي وهب بن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم جد سعيد بن المسيب (2)
وروى البخاري وأبو داوود من طريف الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : ما اسمك قال حزن قال أنت سهل.
اسلم يوم فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة
فهنا يتضح لنا أن جد سعيد بن المسيب تلقى الرواية وهو كافر لكن بعد إسلامه يوم فتح مكة رواها وقبلت روايته.


أما بالنسبة لقول أن الصغير لا يقبل خبره هذا يحتاج إلى تحرير وبيان ذلك أن العمدة في رواية الصغير على الضبط والإتقان...فمتى ضبط الصغير قبل منه وإذا لم يضبط لم يقبل منه
قال عبدالله بن أحمد: سألتُ أبي متى يجوز سماع الصبي في الحديث ، فقال: إذا عقل وضبط. قلت : فإنَّه بلغني عن رجل سميتُه أنَّه قال: لا يجوز سماعه حتى يكون له خمس عشرة سنة ؛لأن النبي ? رد البراء وابن عمر استصغرهما يوم بدر فأنكر قوله هذا ، وقال : بئس القول. يجوز سماعه إذا عقل ، فكيف يصنع بسفيان بن عينيه ووكيع وذكر أيضاً قوماً. الكفاية (ص61).
قال القاضي عياض : (متى ضبط ما سمعه صح سماعه ، ولا خلاف في هذا)
وقد نبه النقاد على هذه المسألة في التطبيق العلمي
ومن ذلك قو أحمد بن داود قيل:لعيسي بن يونس وأنا أسمع إنَّ وكيعاً سمع من الأعمش ،وهو صغير. قال: لاتقولوا ذلك إنَّه كان ينتقيها ويعرفها. شرح العلل لابن رجب (2/718)
(( من كلام الشيخ علي الصياح))"3"

----------------------------
(1) صحيح البخاري كتاب مناقب الأنصار 405_ باب قصة أبي طالب (3884,736)
(2) الإصابة في تمييز الصحابة (54,2, 1706)
(3) من كلام الشيخ علي الصياح



( نتوقف هنا لكي نستوعب ما كتبناه هنا ثم نسأانف بعد ذلك باذن الله تعالى)



التوقيع


صفحة تويتر

http://cutt.us/b6N9Y

قبس من نور على التلجرام
http://cutt.us/eEclx

صفحة الانستقرام
http://cutt.us/5oGce


صفحة الفيس بوك
http://cutt.us/tULuw


قناة رقق قلبك على اليوتيوب
http://cutt.us/uQl7
[/CENTER][/CENTER]
رد مع اقتباس
قديم 11-18-2009 رقم المشاركة : 8
معلومات العضو

الصورة الرمزية طالب علم

افتراضي

 

أخى الفاضل: الدين النصحية
أنا معك فى التوقف قليلاً
كى نستوعب هذا الشرح الشامل الذى يحتوى على فوائد عظيمة و دروس مستفادة ومعلومات قيمة
جزاك الله خيراً




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

مبارك عليكم قدوم شهر رمضان الكريم



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:04 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

ارشفة : شركة بصمه

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
Preview on Feedage: -%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A8-%D9%85%D8%B9%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki